أحمد بن الحسين البيهقي
74
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
باب ما جاء في إخبار الأحبار والرهبان قبل أن يبعث الله النبي صلى الله عليه وسلم رسولا بما يجدونه عندهم في كتبهم من خروجه وصدقه في رسالته واستفتاحهم به على أهل الشرك أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال وكانت الأحبار والرهبان من أهل الكتابين هم أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه وبزمانه الذي يترقب فيه من العرب لما يجدونه في كتبهم من صفته وما أثبت فيما عندهم من اسمه وربما أخذ عليهم من الميثاق له في عهد أنبيائهم وكتبهم في اتباعه فيستفتحون به على أهل الأوثان من أهل الشرك ويخبرونهم أن نبيا يبعث بدين إبراهيم عليه السلام اسمه أحمد يجدونه كذلك في كتبهم وعهد أنبيائهم يقول الله تعالى ( الذين يتبعون الرسول النبي صلى الله عليه وسلم الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ) إلى قوله ( أولئك هم المفلحون ) وقال ( وإذ قال عيسى